الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
241
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ان يقال إن هذا لو غلى سابقا يحرم فكذا في الحال . الأمر الثاني : وهو العمدة ان موضوع حكم الحرمة كما عرفت عند البحث عن حرمة العصير العنبي إذا غلى بمقتضى الاخبار هو ماء العنب المسمى بالعصير فالمستفاد من الأدلة هو حرمة ماء العنب إذا غلى فنقول لا يجرى الاستصحاب التعليقي لعدم بقاء الموضوع لان الموضوع في السابق كان ماء العنب وفي زمان الشك ليس ماء عنب في البين والزبيب ليس ماء العنب عند العرف فلا مجال لجريان الاستصحاب التعليقي لاعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب . فتلخّص مما مرّ عدم دليل على حرمة العصير الزبيبي نعم ينبغي الاحتياط بترك شربه إذا غلى إلى أن يذهب ثلثاه . * * * [ مسئلة 2 : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان ] مسئلة 2 : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته وان كان لحليته وجه وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى ان يصب عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا اشكال . ( 1 ) أقول : قد عرفت ان المصرّح به في روايات الباب اعتبار ذهاب الثلثين في ذهاب الحرمة وطرو الحلية للعصير بعد حرمة شربه بالغليان وكذا رفع النجاسة عن العصير بناء على عروض النجاسة له بالغليان وطهارته بالتثليث . ولكن قد يقال بحلية العصير المحرم شربه بالغليان بالنار إذا صار دبسا ولو لم يذهب ثلثاه كما حكى عن المقدس الأردبيلي قدس سرّه وذكر الشهيد الثاني بنحو